ماذا قالت مدينة المبرز عن ابنها الشباط المميز

الاديب الكبير عبد الله الشباط وفي الخلفية شارع الظهران بالمبرز
.المحرر يقف بجوار البيت القديم لاسرة الشباط . ..
المحرر يقف امام مسجد طاهر بحي السياسب حيث كان يشاهد اديبنا خلال صلاة العصر
.
اطلال من حي السياسب الذي شهد فترة من حياة اديبنا الكبير
كتب أحمد المغلوث قبل عشرات السنين بنيت مدينة المبرز . فهي من اقدم مدن الاحساء وتأتي بعد شقيقتها الكبرى الهفوف ..من حيث تميزها التجاري وذلك لوجود قيصرية المبرز توأم قيصرية الهفوف الكبرى .؟! ارتفعت اسوارالمبرز وتعددت بواباتها . الحزم . والحاره . ونجم . والعيوني وشمخت في الحزم اسوار قصر صاهود الشهير .. هاهي المبرز. تسمو . انيقه بمبانيها الطينية .. وأشجار نخيلها السامقة التي بعضها يحيط بالمدينة والبعض الاخر على بعد خطوات حيث تنتشر عيون المياه .. في هذه المدينة ولد ابنها المميز . عبد الله احمد الشباط والذي تكرمه الدولة من خلال مهرجان الجنادرية .. هذا المبدع الذي تشرف ومنذ الصغر بخدمة الكلمة . فشرفته .. وشرفها ولقد استطاع هذا المبدع والرائد في مجالات الصحافة والإعلام أن يثبت للجميع أنه إنسان مختلف .. لسبب بسيط هو أنه يجسد حب الانسان للحق وقول الحق فكان طوال حياته في صباه وشبابه وحتى شيخوخته ومازال أمد الله في عمره يكتب عن ذلك وأكثر من ذلك ..المحرر قام بجولة قصيرة وسريعة في الحي ( السياسب ) والذي يقع بالتحديد في الشارع الرئيس .. شارع السوق الذي عاش فيه فترة الصبا ومرحلة من شبابه .. بل ذهبنا لتصوير البيت الذي ولد فيه بيت والده .. والذي زاره فيه جلالة الملك فيصل عندما كان وليا للعهد .. والمحرر وهو طفل صغير شاهد على هذه الزيارة .. ولكن المؤسف ان هذا البيت باتت تحيطه المخلفات .. والقاذورات ( الصوره ) .. شعرت المدينة بالخجل . ولسان حالها يقول كم انا خجلة ومكسوفة ان يكون بيت كاتب وأديب كبير بهذه الصورة .؟ اين التقدير .. تمنيت لحظتها لو أجد أحدا أساله ليفتح لي باب البيت المهجور والذي ربما تحول الى مستودع مثل المئات من البيوت المحيطة بشارع السوق .. او سكننا للعمالة التي تعمل بالجوار وهذا ما حصل فالبيت قد بيع منذ سنوات .. ولكنني مازلت اذكر البيت وما يشتمل عليه غرف برواقه الجنوبي .. ومجلسه الشمالي المجاور لفتحة الباب..؟! وقبل ان ادير ظهري له متجها الى مسجد طاهر .. حيث كنت اشاهد استاذنا الكبير عندما كان شابا .. وهو يستمع مع ابناء الحي لحديث الشيخ عبد الرحمن المبارك رحمه الله حديث ما بعد صلاة العصر في شهر رمضان المبارك .. احيانا يكون برفقة والده الشيخ أحمد تاجر التمور الشهير بالمبرز او برفقة البعض من اخوته .؟! توقف توقف جاء الصوت الغريب العجيب من جدار البيت وهو يقول لا تنسى ان تكتب رجاء عن الوجدان الوطني في شخصية عبد الله .. اكتب انه تميز ومنذ بداياته بحسه الوطني وغيرته على مكتسبات وطنه لقد خاض العديد من المعارك مع العديد من المسئولين عندما كان يكتب عن السلبيات .. وعن ملاحظاته المختلفة القصور هنا .او اهمال هناك . كان يكتب بمداد من دمه وعواطفه ومشاعره الوطنية المحبة لتربة هذه الارض الطيبة . كم طالب . بتوفير خدمات لابناء وطنه بشكل عام وبناء منطقته بشكل خاص .. نعم أنه كان كاتبا وطنيا يتسم بالصدق وكتابة كلمات الحق . فمن حقه علينا أن نذكر له ذلك .؟! وراح الصوت يضيف في اعتقادي ان القفزة الهائلة التي اقدم عليها حبيبنا الشباط كانت تأسيسه لمجلة الخليج العربي والتي صدرت من هذه المدينه بعد حصوله على ترخيصها في عام 1375هـ نعم كانت تجربة ثرية رغم الظروف الصعبة التي واجهته حينها ولكن شدة بأسه وعزمه جعله يواصل التحديات ويتجاوز المعوقات لتشرق الخليج العربي . كالشمس المشرقة لا على المنطقة وإنما على مستوى الخليج العربي .؟! وكانت كتاباته فيها اشبه بالصور التي تنقل الواقع وتعكس الحدث بمصداقية وحب ؟! والكتابة مهما اختلف نوعها فهي فن وطني بمعنى انها تعبر عن البيئة الاجتماعية وما يحدث فيها من احداث .. بل وتوظف النقد الهادف مع الكشف عن سلبياته بقصد تغييرها ودفعها الى المزيد من التقدم والازدهار .؟! وهذا ما يصدق على مجمل ما كتبة اديبنا وحبيبنا عبدالله الشباط .. بل وحتى مؤلفاته المختلفة جسدت هذا الجانب الوطني ولقد استطاع الشباط بأسلوبه البسيط ان يتجاوز محدودية الاسلوب ليكون شاملا يحتمل كل انواع الكتابة الثقافية المتاحة له ..وهكذا يبقى أن نقول أن هذا الطابع الاسلوبي والوطني لا يتعارض مع الطابع الانساني العالمي . بل لعله يكون السبيل الوحيد لبلوغه مادام بعيد عن التعصب او التحيز .. كان دائما كاتبا وطنيا محبا للجميع .. وإذا كنا نتحدث عن الجانب الوطني في كتاباته وما هي جديرة به من درس واهتمام فهذا يعني أن اديبنا كان ومازال منحازا للوطن يعبر عنه وعن همومه وقضاياه بمختلف الزوايا والأهداف السامية بجانبيها السياسي والاجتماعي .. ومن هنا نجد ان اعمال اديبنا الكبير عبدالله الشباط ككل تشكل لوحة ادبية كبيرة تمتد من ايام صباه وعشقه للقراءة ومن ثم الصحافة والكتابة فيها ومرورا بتأسيسه الخليج العربي ووصولا الى المكانة العالية التي هو فيها الآن .. لوحه ابدعها بأنامله .. معتمدا على نفسه وموهبته التي وهبها الله له وأضاف الصوت : أن قمة عطاء أبن هذه المدينة المعطاءة في عمله الاعلامي لاحدود له ويمكننا أن نلمح ذلك في مختلف كتاباته ومؤلفاته التي أثرت المكتبة الثقافية المحلية .؟! شعرت بالفخر والاعتزاز وأنا استمع الى هذا الصوت المحب والمخلص .. اخلاص اديبنا الكبير فلاعجب فالصوت هو صوت مدينته التي ولد وترعرع فيها .. نعم شعرت بالفخر بأن ابن مدينتي . بل أبن الحي الذي ولدت فيه .. تتحدث عنه بهذه الصورة المشرفة .. كم هي وفية هذا المدينة عندما يحبها ابنائها فهي مثل كل المدن تحب من يحبها وتخلص لمن يخلص لها .. خصوصا إذا كان مشارك فاعل في البناء الخلاق لتطوير منطقته من خلال كتاباته على مدى عقود كأديبنا الشباط .؟! بل وحتى من خلال عمله الحكومي لفترة من الزمن لكن شوق الصحافة له وشوقه ايضا لها جعله يعود من جديد كعودة العاشق الولهان ليواصل الركض في مجالات الكتابه المتنوعة . وراح الصوت يواصل قوله بفرح وسعادة . اكتب عنه انه واحد من جيل نادر من المبدعين على مستوى الكيف والكم وعلى مستوى الفكر والإبداع ..؟! لقد كان وفيا لقلمه وإبداعه ولم يسخره الا في خدمة وطنه . كان باستطاعته أن يحصد الملايين بالزيف والنفاق .. ليكثر حوله الرفاق .. وطالبي الود والمديح .. لكنه لم يكن ابدا الا رجلا صريح .. يقول كلمة الحق ويمشي. ؟! ويستطرد الصوت قائلا: الذي يتابع مايكتبه تتدفق عواطفه ومشاعره الوطنية بحب الحياة والوطن وكل ماله علاقة بابناء وطنه هل تنسى الاحساء كتابته الجريئة ( الاحساء على هامش التنمية ) والتي هزت مشاعر ابناء هذه الارض الطيبة ام كتابته مؤخرا عن تسمية شوارع الاحساء .. الالاف من المقالات .. كتبها بحب واستمر هذا الحب حتى هذا اليوم والذي بادله وطنه حبا بحب .. فجاء تكريمه مع رفيق دربه الاديب الكبير سعد البواردي ..
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا