نيابة عن خادم الحرمين الشريفين .. ولي العهد يرعى انطلاقة الجنادرية «29»
الامير سلمان رعى حفل افتتاح الجنادريه
ولي العهد وهو مكرما الاديب الشباط من خلال ابنه منذر والصوره اعلى مكرما الاديب البواردي
واس والمواطن اليوم
نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رعى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع أمس، انطلاقة المهرجان الوطني السنوي التاسع والعشرين للتراث والثقافة بالجنادرية، الذي تنظمه وزارة الحرس الوطني. وبدأت الانطلاقة عصراً بسباق الهجن الكبير، حيث سلم سموه الفائزين جوائزهم. وفي المساء شرّف سموه الحفل الخطابي والفني الكبير للمهرجان الذي تضمن أوبريت "كوكب الأرض" وذلك بالقاعة المغلقة بالجنادرية، حيث شارك سموه في العرضة السعودية. وكرّم الأستاذ الأديب سعد البواردي والأستاذ الأديب عبدالله شباط.وكان سمو ولي العهد استقبل أخويه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي اللذين حضرا سباق الهجن. (تغطية شاملة للمهرجان الوطني الكبير.وبدئ الحفل الخطابي بكلمة الحرس الوطني ألقاها صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان رحب فيها بسمو ولي العهد راعيا لحفل افتتاح المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية) في دورته التاسعة والعشرين نيابة عن خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ وضيوف المهرجان .وقال سموه: "أهلا بك في مساء من مساءات الوطن حيث الأمس واليوم وإشراقات الغد.. هنا حيث تتلاقى الأجيال وتتسامى الأفكار بهذا الجمع الكريم من المثقفين والمفكرين والأدباء الذين نرحب بهم أجمل ترحيب في بلدهم وبين إخوانهم وأصدقائهم، وعلى صعيد هذا الهرجان الذي تلتقي فيه رحابه أصالة الماضي العريق بكل مخزونه التراثي والتاريخي بحاضر زاهر مشرق بكل معطياته ومستجداته".وأضاف " إنها الجنادرية في حديثها السنوي عن إنسان جزيرة العرب ابن الصحراء الذي اكتسب منها شموخ جبالها وصلابة أرضها.. هذا الانسان العربي ، الذي حمل رسالة الإسلام الخالدة إلى أصقاع الدنيا ، ناشراً قيمه ومثله العليا .. رسول محبة وداعية سلام ، وإنسان إبداع ونماء".ووصف سموه في كلمته الجنادرية برمز الوطن .. ووفاء الأجيال .. وذكرى لمسيرة طويلة من البناء والعمل ووقفة مع النفس للعبر والدروس وصعيد جاد للحوار الهادف .وعدّها مناسبة للفرح بالوطن ، بكل مكوناته الجميلة .. وبكل ما تختزنه ذاكرته من إبداعات أبنائه الفنية والتراثية والفكرية.وعن النشاط الثقافي الذي دأب المهرجان منذ انطلاقه على إقامته قال سمو وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان: "ها هم نخبة من مفكري الأمة ، ومفكري العالم ، مع مفكري المملكة يطرحون في مهرجان هذا العام العديد من الموضوعات التي تحاكي المتغيرات والمستجدات على مستوى العالم أجمع .. في نقاش جاد وموضوعي وصريح يجسد هوية الجنادرية ومنهجها الذي دعت إليه منذ سنواتها الأولى".وقدم سموه دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف المهرجان قائلا : "سيدي ولي العهد الأمين .. في هذا العام تحل دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ضيفاً على المهرجان في إطار النهج الذي يتبناه المهرجان في كل عام للتعرف على تراث وثقافات الدول الشقيقة والصديقة، ولا شك أن هذه المشاركة هي محل تقديرنا واعتزازنا ، وستسهم في تعزيز ما يربط المملكة والإمارات من قواسم مشتركة، وتعاون بناء في شتى المجالات .. فنحن شعب واحد ننهل من ثقافة مشتركة وأهداف متطابقة وقيادات متضامنة وهم قبل هذا وذاك أهل كرم وأصحاب بيت أعزاء .وأشاد سموه بما يظهره الشعب السعودي من أصالة في معدنه، في ظل ما يشهده العالم أجمع من اضطراب بمتغيرات متسارعة، وما يصاحبها من تحولات في المشهد الاجتماعي والسياسي والفكري. وقال " دائماً ما يكشف هذا الشعب عن ثباته وقوة إرادته ويبرهن على تلاحمه ووحدة صفه وعمق وعيه وصلابة نسيجه وأنه شعب وفيٌّ أصيل يدرك أنه لن يكون بإذن الله عرضة للمساومة والمزايدات وأنه ليس بيئة خصبة لأصحاب الأجندات والشعارات التي تستهدف أمنه واستقراره" .وأضاف : " إننا شعب محبة وسلام لكننا لن نتسامح في ما يمس ديننا وكرامتنا وأرضنا ؛ فالمملكة وكما عرفها الجميع وكما رسمت لها قيادتها الرشيدة منذ عهد المؤسس جلالة الملك عبدالعزيز ـ طيب الله ثراه ـ لا تريد إلا السلام والأمن والرخاء للجميع وتنطلق في علاقتها على الصعيد الإقليمي والعالمي من مبدأ الاحترام المتبادل مع جميع الدول والشعوب بعيداً عن التصنيفات الطائفية أو السياسية أو الفكرية .واختتم سموه كلمته بقوله : " إن أبناءكم في الحرس الوطني وهم يتشرفون بتنيظم هذا المهرجان الذي أطلقه وتبناه ورعاه سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ، ليسعدون برعايتكم الأبوية لهذه الدورة من خلال المهرجان ، داعين الله عز وجل ن تتوج جهودكم بالنجاح وأن يكونوا على مستوى هذه المناسبة الوطنية الكبيرة ..وعلى طريق الخير نلتقي دائماً وأبداً". ثم جاء دور تكريم الشخصيات المختارة بوسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى، وكان هذا العام من نصيب الأديبين سعد بن عبدالرحمن البواردي، وعبدالله بن أحمد شباط، وألقى الأديب البواردي كلمة المكرمين بوسام الملك عبدالعزيز، حيث أبدى سعادته بهذا التكريم الكبير بعد أن قارب التسعين سنة من العطاء في مجال الفكر والأدب. وبدأ البواردي كلمته بالتعبير عن شكره لخادم الحرمين وسمو لي العهد وسمو النائب الثاني لتكريمهم له في هذا المساء، وقال: "أجهدني صمتي وأجهشني صوتي وأنا أقرأ في نهاية عمري عنوان نافذة التسعين، أكاد أطرقها، فتحت لي زاهية الألوان ما أجمل أن أدخلها بوثيقة إنسان، خاصمت العجز عن الشكر، وعن صمت البوح المثقل ووسط لساني نبض إنسان، هذا صوتي يهزم صمتي، شكرا شكرا شكراً وبالعرفان كلماتي هي ذاتي وحياتي أكتبها بضمير حي وبنان، أطرحها حباً وبلا كتمان، يا قلبي، يا ألمي، ويا أملي، ذا أنت تشدوا تكريمك جاء مسك ختام".

تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا