تم النشر في الثلاثاء, 19 سبتمبر 2017 , 04:47 صباحًا .. في الأقسام : أهم الأخبار , كلمة المواطن اليوم , مقالات

أهمية رياض الأطفال

 

أحمد المغلوث / 

 

مع العودة للدراسة تطيب الكتابة عن المواضيع التي لها علاقة بالتعليم والطلاب والطالبات واليوم الصباح وقبل أن أتجه إلى مكتبي ومرسمى والذي يبعد خطوات من منزلي. شاهدت أطفالا صغارا بصحبة أمهاتهم، وهم يتجهون بخطوات وئيدة إلى الحضانة التي تقع أيضا على بعد خطوات من منزلي. وشعرت لحظتها بغبطة كبيرة وأنا أشاهد هذا المشهد الجميل، والذي لم أحظى به عندما كنت في أعمارهم أنا وغيري من الكبار. ولكن ها هم الأحفاد يعيشون لحظات لا أجمل ولا أروع سوف تكون ذكرياتها محفورة في ذاكرتهم للأبد. فالتعليم المبكر للطفل يفجر داخله الطاقات ويخرج من أعماقه المواهب التي منحها الله إياه، ومن هنا اهتمت مختلف دول العالم بهذه المرحلة الهامة والأساسية في حياة الأطفال.فحظوا باهتمام وعناية كبيرة حسب ظروف وقدرات وإمكانات الدول وكم برز من هذه «الدور» أو مراكز الحضانة ورياض الأطفال في بلادنا وغيرها من مواهب عظيمة باتت بارزة في مجتمعاتها. ومن هنا يؤكد خبراء التربية على أهمية إنشاء دور الحضانة ورياض الأطفال. في كل مدينة، بل في كل حي من أحياء المدن وحتى القرى.. ومع تطور الحياة وتعقيداتها بات من الأهمية بمكان الاهتمام أكثر بهذا النشاط التعليمي والتربوي المبكر في حياة الأطفال الصغار.

والطفل الصغير مثل (فسيلة) النخيل كلما اهتممت بها مبكرا سمت وشمخت وأعطت. فالحياة في هذا العصر المتطور تدفعنا إلى المزيد أن نعطى التعليم قدرا أكبر من الاهتمام والعناية والرعاية، وهذا أيضا ما يشير إليه جميع العلماء والتربويون وكذلك الأطباء الذين لهم علاقة بالأطفال وتعليمهم وتربيتهم وصحتهم. هم دائما ينحازون بحب وإخلاص إلى هذا التوجه العظيم. ومن هنا فالطفل رجل المستقبل. علينا العناية به مبكرا من المهد إلى اللحد، كما يقول الحكماء. وأصحاب الرأي الحصيف.. وبلادنا ولله الحمد اهتمت كثيرا بهذا المجال التربوي الهام فانشأت مؤسسات وهيئات قطاع عام وخاص تعنى وتهتم بالأطفال الصغار في حالة انشغال الوالدين بأسباب العمل.ورغم وجود العاملات المنزليات داخل البيوت السعودية. فما زالت الحاجة إلى دور الحضانة ورياض الأطفال مستمر عام بعد عام. لذك انتشرت في مختلف المناطق والمحافظات والمدن بعدما باتت المرأة المواطنة تزاول العمل في مواقع مختلفة الأمر الذي يجعلها بحاجة ماسة إلى العناية والرعاية بصغارها في «دور الحضانة» و لاشك أنه تصرف جميل ومحمود. لكن المشكلة التي تواجه الأسر والأمهات هي ارتفاع أسعار هذه الدور ورياض الأطفال في القطاع الخاص بصورة غير معقولة، وبالتالي فهي بحاجة إلى دراسة أسعارها من جديد. فليست كل الأمهات ثريات وسيدات أعمال أو حتى معلمات..فهناك ملايين من المواطنات الأمهات ليس لديهن عمل ويطمحن إلى أن يحظى صغارهن بما يحظى به صغار الغير المحظوظين. وعادة ما تفضل الأسر والأمهات لإلحاق صغارهم في الدور الخاصة لشعورهن أن العناية فيها أفضل كذلك تدرسهن اللغة الانجليزية والتي باتت «لغة العالم» فهي تقفز من خلال أجهزة التقنية، والتي أصبحت وأمست بين أيادي الصغار؛ لذلك كانت رياض الأطفال الخاصة تجد إقبالا كبيرا رغم ارتفاع أسعارها المبالغ فيه.. فعلينا أن ندرس بجدية الأسعار في هذه المؤسسات الهامة. والتي قبل وبعد تشكل الخطوة الأولى في مشوار التربية الطويل ويستفيد منها كثيرا حتى في حياته المنزلية. فطفل الحضانة والروضة والحق يقال غير الأطفال الذين لايذهبون إليها.. أليس كذلك..؟!

تغريدة: قال ما هو المكان الذي يجتمع فيه الملائكة والشياطين. قلت القلب..

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء مستعارة لاتمثل الرأي الرسمي لصحيفتنا ( المواطن اليوم ) بل تمثل وجهة نظر كاتبها

اترك تعليق على الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كلمة المواطن اليوم

أمننا الذي يتنامى

أحمد المغلوث / كنت أشاهد لقطات حزينة ومؤلمة لمجموعة من المسلمين الروهينغا الهاربين من الظلم والمعاناة والتصفية في وطنهم مينمار […]

  • أكتوبر 2017
    س د ن ث أرب خ ج
    « سبتمبر    
     123456
    78910111213
    14151617181920
    21222324252627
    28293031  
  • Flag Counter