تم النشر في الأحد, 2 يوليو 2017 , 05:08 صباحًا .. في الأقسام : أهم الأخبار , تحقيقات

المنور المكان الخطر والمنسي في بناياتنا..!

«الجزيرة» – أحمد المغلوث:

يشكل المنور في العديد من المباني أكانت سكنية أم حتى مكاتب العمود الفقري فيها نظراً لكونه المدخل الرئيس للضوء والهواء وفي دول مختلفة هناك اشتراطات دقيقة يحاسب عليها صاحب المبنى إذا أخل بشروط المواصفات الهندسية للمبنى مع الأخذ بالاعتبار ارتفاع كل دور وفتحات النوافذ على «المنور» وفي العقود الماضية ومع انتشار البناء والعمار في مختلف مناطق ومحافظات ومدن وبلدات وقرى المملكة كانت بعض المواصفات للبيوت والمنازل بفضل انطلاقة صندوق التنمية العقارية كان هناك سباق في عملية بناء المساكن، وبالتالي انتشرت ظاهرة المهندسين الذين يعملون خلف الكواليس؛ فمخطط بيتك جاهز خلال 3 أيام ولولا الحياء لسلمه لك خلال ساعة أو وأنت جالس تشرب الشاي عنده. فصور المخططات والتصاميم موجودة والبركة في المحاكاة، والتقليد.. وليتخيل بعد هذا الواحد منا أن في بيته العامر أو بجانب شقته مساحة أشبه ما تكون بمجمع مخلفات (قمامة) ثرية بما لا يخطر على البال، بل لو شاهدها أحد مراقبي البلدية أو الدفاع المدني أو صحة البيئة أو حتى إنسان عادي تهمه صحته وصحة من حوله في الحي السكتي، فكيف بمن يسكنون بجوار هذه القمامة التي قد تمضى السنوات وربما العقود ولا أحد يعلم بها وفي العديد من الدول خصوصاً العربية يتسبب (المنور) هذا المكان شبه المغلق في العديد من الحوادث حرائق، وجود قطط ميتة أو حتى العثور على أطفال موتى سقطوا في المنور وهم يلعبون في سطوح منازلهم!!.. وبالتالي بات المنور يتسبب في إلحاق الضرر بالسكان في غياب عدم الاهتمام به ونظافته ومراقبته بين فترة وأخرى؛ وكون (المنور) في الكثير من المباني لا توجد له فتحة في الدور الأرضي تتيح لسكان المبنى الدخول إليه في حالة سقوط شيء ما بداخله، إضافة إلى أن عادة أن المباني السكنية عادة ما يكون الباب المؤدي للسطح مغلق وعليه قفل.. من باب الحرص والحماية من صعود الغرباء.

قبل سنوات شاهدت فيلماً قصيراً في إحدى القنوات الأجنبية وجاءت لقطة في مبنى قديم به منور وكان به باب فتحه أحد سكان المبنى ليخرج كرة أحد أطفال السكان والذي كان يلعب في سطح المبنى..؟!. جميل أن نوفر الإضاءة والتهوية لمساكننا لكن الأهم أن نوفر الحماية لهم من الأخطار والحوادث التي قد تقع نتيجة لتقصيرنا وعدم عنايتنا (بالمنور) داخل مساكننا. ولنتصور أن أحدهم في الدور الثالث أو الرابع أو أو… كان يدخن سيجارة بجانب النافذة المطلة على (المنور) وفي لحظة وبدون وعي واهتمام رمى عقب سيجارته المشتعل داخل المنور.. وماذا تتوقع ان يحدث لا سمح الله حينها؟.. لاشك أن كارثة سوف تحدث وعلى الأخص إذا كان المنور مغلقاً ولا باب للدخول إليه من أسفل.. وفيه ما فيه من مخلفات قابلة للاشتعال.. وماذا بعد قبل عدة أيام أنقذت شرطة دبي فتاة آسيوية سقطت في (منوّر) بناية ضيق وعملت على إخراجها بطريقة حذرة باستخدام نقالة خاصة بالإنزال من الأماكن المرتفعة إضافة إلى الحبال. هذا وقبل سنوات وفي أبوظبي لقيت عاملة منزلية (آسيوية) مصرعها متأثرة بجروح خطرة نتيجة سقوطها داخل (منور) الشقة التي تقطنها في الطابق الثامن بأبوظبي بدافع خوفها من ضبطها مخالفةً لقانون الإقامة.. وقبل سنوات أيضاً ارتكبت جريمة في مدينة بورسعيد عندما تحرش شابان بطفلة صغيرة وعندما صرخت دفعاها إلى منور البناية التي يقيمان فيها فلقيت حتفها وكانت هذه الحادثة قد أبكت أيامها كل من قرأ عن الحادثة..!.

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء مستعارة لاتمثل الرأي الرسمي لصحيفتنا ( المواطن اليوم ) بل تمثل وجهة نظر كاتبها

اترك تعليق على الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كلمة المواطن اليوم

عطاء الوهاب

 أحمد المغلوث /  كانت حالة أم عبدالوهاب بالغة السوء بعد أن أجريت لها عملية في الأمعاء وتعرضت لنزف وتم تعويضها […]

  • أكتوبر 2017
    س د ن ث أرب خ ج
    « سبتمبر    
     123456
    78910111213
    14151617181920
    21222324252627
    28293031  
  • Flag Counter